يوسف الحاج أحمد
137
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
من فوائد الإرضاع الطبيعي : عملية انطمار الرّحم بعد الولادة ، انخفاض الإصابة بسرطان الثدي عند المرضعات ، طريقة مثالية لتنظيم النّسل ، يقوي الرّابطة الرّوحية بين الأم ووليدها . إنّ البحوث التي قام بها العلماء توضّح بدقّة أنّ أوّل رضعة يستقبلها الرّضيع من ثدي أمّه أثناء اليومين الأوليين بعد ولادته ، تحتوي على تركيزات عالية من بروتينات خاصة مضادّة لنموّ الميكروبات التي تسبب الأمراض ، وهي ما يطلق عليها اسم « الأجسام المضادة » وهذه الأجسام من العوامل الهامة التي تقف بجوار الوليد وهو لا يزال في أشد حالات ضعفه ، فلبن الأمّ معقّم بطبيعته ، وليس به ميكروبات تسبّب نزلات معدية أو معاوية ، وهو جاهز في كلّ وقت تحت طلب الطّفل ، كما أنّ تركيبه يتغير تبعا لاحتياجات الطفل وتغيّر سنّه . وكما ذكر في دراسة عن لبن الرّضاعة الطبيعي للدكتور « عبد المحسن صالح » أنّه وجد أنّ اللّبن الذي يعطى للطّفل له دخل كبير في تكوين جسم الطّفل وعقله وسلوكه ، لأنّ الطّفل يتأثر باللّبن الذي يتعاطاه في حياته الأولى حين يكون في طور التكوين والبناء جسميا وعقليا ، وقد ثبت علميا أهمّية الرّضاعة الطبيعية في حماية الأطفال من الإصابة بضغط الدّم ، نظرا لتناسب تكوين لبن الأمّ مع احتياجات الطّفل وانخفاض نسبة أملاح الصوديوم في لبن الأمّ عنه في اللبن الصناعي ، وتكون أعراض ضغط الدّم في الأطفال على هيئة صداع وزغللة وقيء مستمر . وتشير الدّراسات إلى أنّ لبن الأمّ ينمّي ذكاء الطّفل ، فالأطفال الّذين اعتمدوا في طفولتهم على الرّضاعة الطبيعية يكونون أكثر ذكاء بشكل ملحوظ من غيرهم ، كما أنّ لبن الأمّ يحمي الطفل الرّضيع من الكثير من الأمراض ، إلى أن يحين الوقت لنضوج الجهاز المناعي عنده للاعتماد عليه ذاتيا في مقاومة الميكروبات والطفيليات والجراثيم التي يتعرض لها . . أمّا عن فوائد الرّضاعة بالنّسبة للأم ، فكما جاء في كتاب الإعجاز العلمي في الإسلام ، للأستاذ « محمد كامل عبد الصمد » فقد ثبت علميا أنّ الرّضاعة تقلل من احتمال الإصابة بسرطان الثّدي ، ولسبب غير معروف حتى الآن وجدوا أنّه كلّما أكثرت المرأة من